8.5.08

البحريني إبراهيم الدعيسي.. من فرشة صغيرة إلى أكبر مورد للفواكه والخضروات

بتاريخ 6:15 ص بواسطة Akram Ahmed Musleh Al-odini



المنامة – ريم راشد

ساهمت نشأة رجل الأعمال البحريني إبراهيم عبد علي الدعيسي وسط أسرة "عصامية" في ترسيخ دعائمه بالقطاع التجاري منذ سنوات عمره الأولى، فقد لازم والده في السوق المركزية بدءا من فرشة صغيرة لبيع الفواكه والخضروات إلى أن أصبح مالك أكبر الشركات العاملة في بيع واستيراد الفواكه والخضروات؛ مما أكسبه خبرة جيدة في التعاملات التجارية، على الرغم من حداثة عمره، وجعله ينطلق إلى عالم الأعمال بخطى راسخة.

يقول الدعيسي لـ"الأسواق.نت": "إن إيمان والدي بضرورة تعزيز الجانب العملي في الحياة هو الأساس الثابت الذي نشأت عليه وانطلقت من خلاله في القطاع التجاري، حيث كان الوالد يملك فرشة لبيع الفواكه والخضروات في السوق المركزية، وأذكر أنني كنت أصحبه مع أخي الأكبر في الفترة المسائية بعد انتهاء الدوام المدرسي من أجل اكتساب الخبرة العملية، وكنت حينها في المرحلة الابتدائية؛ حيث كان يقضي الأولاد الوقت المتبقي ما بين اللعب وإنهاء الواجبات المدرسية، إلا أن والدي حرص على أن أستفيد أنا وإخوتي في الفترة المسائية لاكتساب الخبرات العملية، رغم أننا كنا في مراحل عمرية صغيرة، وكان الوالد دائما ما يذكرنا بأن طريق النجاح صعب، ولا بد من صعود السلم بتأنٍّ من أجل تحقيق النجاح المرجوّ".

ويضيف: "لازمت والدي بجانب دراستي إلى أن تطور عمله، وحدثت النقلة، وذلك باتجاهه إلى عملية الاستيراد من الخارج، وذلك باستيراد شحنة بطاطس من مصر، والتي عمل والدي على توزيعها محليا؛ مما ولد الثقة بينه وبين المتعاملين محليا، وتوسعت تجارته، وأصبح صاحب إحدى كبريات شركات المواد الغذائية".

رغبة مبكرة في الطيران

رغب إبراهيم الدعيسي منذ طفولته في دراسة الطيران، لأنه كان يهوى لعبة الطائرات الورقية، وكان يتفنن في صناعتها في القرية، غير أن معايشته وملازمته لوالده في السوق منذ الطفولة وصولا إلى المرحلة الثانوية غيرت ملامح توجهاته المستقبلية، حيث سافر إلى كندا بعد التخرج لدراسة الحاسب الآلي والإدارة، ومن ثم أكمل دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية".

يقول الدعيسي: "عدت إلى البحرين، بعد 4 سنوات قضيتها ما بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية، وحاولت من خلال الفرص الدراسية المزج ما بين خبرتي التي اكتسبتها من الحياة العملية والدراسة الأكاديمية؛ من أجل أن أخرج برؤية تساندني في مستقبلي القادم، وأذكر أن عودتي ترافقت مع بداية الطفرة العمرانية والاقتصادية الشاملة في المملكة خلال الثمانينيات، وكانت الشركات تفتح أبوابها للشباب من الجيل الجديد من أجل الاستفادة من توجهاتهم القادمة".

ويضيف: "على الرغم من كون والدي صاحب شركة لها أعمالها ونشاطاتها الكبيرة؛ إلا أنني رغبت في بدء المشوار بإحدى الشركات الأخرى من أجل أن أطبق استراتيجية والدي في العصامية، غير أن الجميع رفضوا رغبتي بدعوى أن شركة والدي أحق بالاستفادة بخبرتي الأكاديمية لتطوير العمل بها، فما كان مني إلا الرضوخ لرغبة عائلتي، وبدأت العمل بقسم التحصيل بشركة والدي التي تغير اسمها الآن إلى شركة عبد علي الدعيسي القابضة".

تطور خلال فترة قياسية

كان إيمان إبراهيم الدعيسي بضرورة مضاعفة الجهود هو دافعه للنجاح في مجال العمل، حيث انتقل -خلال فترة قياسية من بدئه العمل- إلى وظيفة المدير التنفيذي لشركة عبد علي الدعيسي القابضة، ثم النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة شركة الدعيسي، ونظرا لجهوده في القطاع التجاري ورغبته في خدمة القطاع فقد أصبح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، ثم عضوا في مجلس إدارة بنك البحرين للتنمية، ومن ثم عضو مجلس إدارة شركة اتحاد المستقبل القابضة، وعضو مجلس إدارة شركة دلمون للدواجن.

على الرغم مما حققه إبراهيم الدعيسي من نجاحات في مشواره؛ إلا أنه يقول: "إلى الآن لم أصل إلى 50% من طموحاتي المستقبلية لتطوير القطاع التجاري، وبالتالي لا بد من تنويع المجالات الاقتصادية؛ حيث إنني بصدد الدخول في مجال جديد بالقطاع التجاري، وذلك من خلال تأسيس شركة في قطاع الاتصالات بالتعاون مع مستثمرين بحرينيين، وسنعمل على استقطاب مستثمرين سعوديين للدخول معنا في الشراكة، فمواكبة التطور أمر حتمي وضروري لقطاع يعتبر من دعائم الاقتصاد في البلد، من أجل تواصل النقلة الحضارية التي تحدث في مختلف القطاعات والتي أبرزها بالقطاع الصناعي".

ردود على "البحريني إبراهيم الدعيسي.. من فرشة صغيرة إلى أكبر مورد للفواكه والخضروات"