30.8.08

البحريني عادل علي يحلق بأسطول "طيران العربية" عكس التيار




دبي - الأسواق.نت

رغم التعثر وخسارة عدد لا يستهان به من شركات الطيران العالمية بسبب أسعار الوقود، تسبح "العربية للطيران" عكس التيار؛ حيث يعتقد رئيسها التنفيذي عادل علي "إنه وقت الشراء" وتحقيق المزيد من الأرباح.

مجلة فوربس العربية تكشف في عددها أغسطس/آب أسرار "العربية للطيران" وخططها المستقبلية، وكيف نجحت في تحقيق أرباحها اللافتة؟

التوسع بالأسطول

الرئيس التنفيذي للشركة عادل علي، لقد اشترى 48 عامًا، اشترى منذ بداية العام الجاري 3 طائرات (إيرباص إيه 320 – Airbus A320)، اثنتان في مارس/آذار وواحدة في مايو/آيار، ليضيفها إلى 12 طائرة مستأجرة لدى الشركة تطير إلى 41 وجهة في الخليج والشام وشمال إفريقيا وشبه القارة الهندية ودول الكومنولث الروسي.

الطائرات الـ3 المشتراة مستعملة، ولكن في حال جيدة جدًّا؛ إذ تتراوح المدّة التي قضتها الواحدة منها في الخدمة ما بين 3 و6 أشهر فقط، وقد اشترتها (العربية) من شركتي (سي آي تي إيروسبيس - CIT Aerospace) التابعة لشركة (سي آي تي غروب إنك – CIT Group Inc.) ومقرّها نيويورك، و(الدولية لتمويل التأجير - International Lease Finance Corp - ILFC) التي تملكها عملاقة التأمين الأمريكية (المجموعة الدولية الأمريكية -American International Group, AIG).

معدلات ربح متنامية

"إنها فرصة للشراء اليوم"، يقول علي الذي قاد شركته منذ إطلاقها في 2003 إلى تحقيق معدل نموّ سنويّ ثابت بلغ 20% في الأرباح الصافية و70% في الإيرادات. فبعد أن وصلت الشركة إلى نقطة التوازن بين الإيرادات والمصروفات في سنتها الأولى في 2004، حقّقت في السنة الثانية أرباحًا صافيةً بلغت 8 ملايين دولار من إيرادات بقيمة 120 مليون دولار، ثم تضاعفت هذه الأرباح 3 مرّات لتصل إلى 27 مليون دولار في 2006 من إيرادات بقيمة 208 ملايين دولار، ثم تضاعفت بأكثر من 3 مرّات إلى 102 مليون دولار في 2007 من إيرادات بقيمة 349 مليون دولار.

أمّا بالنسبة إلى عام 2008، فقد قدَّرت (غلوبال إنفستمنت هاوس) في تقرير أصدرته في مارس/آذار أن تصل أرباح الشركة الصافية إلى 126 مليون دولار، على الرغم من الضغوط التي تتعرض لها شركات الطيران، لكن علي، البحريني الجنسية، يرفض التعليق على هذه التوقعات، ويقول "الأمر في غاية البساطة، ارتفاع أسعار الوقود يصبُّ في مصلحة شركات الطيران الاقتصادي".

ويشرح ذلك بالقول إن سعرَ الوقود المرتفع يمثّل ضغطًا على الطيران التقليدي والاقتصادي على حد سواء، ما يضطر الشركات إلى رفع أسعار التذاكر، غير أنّ أسعار تذاكر شركات الطيران التقليدي تصل بهذه العملية إلى مستويات مرتفعة لا يتحمّلها المسافرون، فيتجهون إلى استخدام الطيران الاقتصادي "الأرخص نسبيًّا".

الأسعار بطاقة ضمان

وتظهر مقارنة بسيطة بين (العربية) وجارتها الناقلة التقليدية الرسمية طيران الإمارات التي تطير من دبي، الفارق في الأسعار، فتذكرة السفر ذهابًا وعودة بين الشارقة وبيروت من الـ30 من أغسطس/آب إلى الـ15 من سبتمبر/أيلول -إذا كنت حجزتها يوم الـ10 من يوليو/تموز- أرخص على (العربية للطيران) من الرحلة المعادلة لها أي دبي -بيروت على متن (طيران الإمارات) بنسبة 30%؛ إذ تبلغ 370 دولارًا على الأولى، و531 دولارًا على الثانية، وسعر تذكرة دبي -جدة على (الإمارات) في الفترة نفسها تزيد كثيرًا على ضعف سعر تذكرة الشارقة-جدة على متن (العربية)؛ إذ تبلغ الأولى 1.380 دولارًا، والثانية 562 دولارًا.

هناك 24 شركة طيران في العالم أشهرت إفلاسها منذ بداية 2008، حسب تقريرٍ أصدره (الاتحاد الدوليّ للنقل الجوي - IATA والذي توقع أيضًا أن تتحملَ صناعة الطيران العالمي هذا العام تكاليف إضافية قد تبلغ 99 مليار دولار، الأمر الذي يزيد من احتمال أن نشهد انهيار شركات طيران أخرى وقيام البعض منها بتسريح جماعي للعمال، كما فعلت شركة (أمريكان إيرلاينز) عندما ألغت 7,000 وظيفة في يوليو/تموز، والطيران الإقتصادي ليس بمنأى عن هذه الضغوط أيضًا، لكن بالنسبة إلى علي، فإنّ هناك جملةً من المعادلات التي تعتمدها(العربية للطيران)، تُبقيها بعيدة عن شبح الخسائر.

سياسات ترشيد

"لا ألغاز في الموضوع"، يقول علي، ويشيرُ إلى أن نموذج الأعمال الذي يتّبعه، وهو انتهاج استراتيجية تقليل التكاليف وزيادة أعداد الركاب، بما يضمن للناقلة مواصلة تحقيق الأرباح "مهما زادت التحديات".

فمتوسط عدد الموظفين بالنسبة للطائرة الواحدة لدى (العربية للطيران) هو 70 موظفًا لكل طائرة، فيما يصل هذا المتوسط في حال شركات الطيران التقليدي الأخرى إلى 250 موظفًا، وهي تقدّم رواتب لموظفيها لا تقل عن تلك المعتمدة لدى الشركات الأخرى العاملة في دولة الإمارات، مثل (طيران الإمارات) و(الإتحاد للطيران)، "المسألة ليست هنا" حسب تعبيره، بل في قلّة العدد، وهذه عائدة إلى استخدام طراز واحد من الطائرات، ما يعني توفير نوع واحد من مهندسي الصيانة والطيّارين والمضيفين، على عكس شركات الطيران التقليدي التي تتكون أساطيلها عادةً من طرازات متنوعة من الطائرات، تحتّم عليها توظيف مهندسي صيانة وطيّارين متخصصين لكل نوع من هذه الطائرات.

وفضلاً عن تقليص عدد الموظفين، فإنّ انتهاج سياسة الطراز الواحد توفّر على الشركة أيضًا تكاليف شراء قطع الغيار، "أن تشتري قطع غيار لنوع واحد من الطائرات، ليس كما تشتري لأكثر من طراز"، وهذا فضلاً عن أن طائراته كلّها تكون معظم الأوقات في الجو، ما يعني تقليص تكاليف بقائها على أرض المطارات المختلفة.

الرهان الرابح

يُراهن علي على توافر طلب متزايد على السفر الجويّ من وإلى دولة الإمارات العربية، باعتبار أن أغلب القاطنين فيها هم من المقيمين والزائرين كثيري الأسفار، والذين يتمتعون إلى جانب المواطنين بمستويات دخل عالية، وهؤلاء جميعهم لا بديل لهم للسفر الخارجي سوى النقل الجويّ، وهو ما يفسّر عدم تأثّر (العربية للطيران) سلبًا بأزمة الوقود العالمية مثلما تأثرت نظيراتها في أوروبا وأمريكا الشمالية؛ حيث البدائل البريّة والبحريّة متوافرة أمام المسافرين، وقد ارتفع عدد الركاب الذين يستخدمون (العربية) سنويًّا من 2.2 مليون راكب في يونيو/حزيران 2007 إلى 3.1 ملايين راكب في يونيو/حزيران 2008، وبنسبة 40%.

علي، الذي يحمل شهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ماريلهرست في ولاية أوريغون الأمريكية، يحاول دائمًا أن يتخلص ممّا يسمّيه "أعباء إضافية لا لزوم لها في شركات الطيران"، لقد عمل لمدة 20 عامًا في (الخطوط البريطانية) في عدة مناصب كان آخرها منصب مدير عام الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ثم عمل عامًا واحدًا في (طيران الخليج) كنائب رئيس الخدمات التجارية والعملاء قبل التحاقه بالعمل على تأسيس (العربية).

ويقول إنه طوال تلك الفترة كان يرى أن الناقلات الجوية التقليدية "تتكلف أشياء من دون أيّ سبب"، ويضيف "كنتُ مقتنعًا بالطيران الاقتصادي، وأرى أنه مناسبٌ للمنطقة، لكن المنطقة لم تقتنع بالفكرة إلا أخيرًا"، ويشير إلى أنّ وجبة الطعام السريعة على متن طائراته اختيارية ويصل سعر الوجبة منها إلى 5 دولارات، وهو يحقّق من ورائها ربحًا، فيما تبلغ تكلفة الوجبة الواحدة الكاملة في شركات الطيران التقليدي نحو 20 دولارًا يتحمّلها الراكب كاملة، سواء تناولها أم لا.

تقليص النفقات مستمر

مجال آخر يسعى علي إلى تقليص النفقات فيه، وهو بدلات السكن التي يدفعها لموظفيه، ولذلك بدأت الشركة مطلع هذا العام عملية بناء مبنى خاص لسكن الموظفين تقيمه بجوار مطار الشارقة الذي تنطلق منه رحلاتها، لتوفير الوقت والجهد والمال على موظفيها الباحثين عن مسكن؛ حيث يصل عدد أفراد أطقم طائراتها حاليًا إلى 300 موظّف، يتوقع علي أن يتضاعف بحلول 2015 مع زيادة أعداد الطائرات، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من إنشاء هذا المبنى السكني في 2010.

وأيضًا بدأت (العربية) في يوليو/تموز إنشاء "فندق اقتصادي" بجانب المطار مؤلف من 350 غرفة، هذا الفندق ذو الـ3 نجوم سيقدم خدمات لرجال الأعمال بأسعار معقولة، وستديره شركة روتانا الإماراتية تحت العلامة التجارية سينترو، "المردود الاستثماري لهذا الفندق سيبلغ ما بين 10 و15%" يقول علي، مع بداية تشغيله مطلع عام 2011.

لدى علي خطط أخرى للتوسع في أعمال الشركة، فبعد إطلاق مركز عملياتها الثاني في العاصمة النيبالية كاتماندو في يناير/كانون الثاني 2008، وبدء عملياتها هناك تحت العلامة التجارية (فلاي يتي) بطائرة واحدة تخدم 3 وجهات (توقّفت مؤقتًا في منتصف يوليو/تموز بسبب الأزمة السياسية التي تمرّ بها نيبال، يعتزم إطلاق أنشطة الشركة من مركز عمليات ثالث في المغرب قبل نهاية العام الجاري، فضلاً عن مركز رابع تجري مفاوضات في شأنه، ويقول عنه علي من دون أن يسمّي اسم الدولة، إنه سيكون ما بين المغرب والشارقة للربط بين هذين المركزين.

على الرغم من صمود (العربية للطيران) في وجه ضغوط ارتفاع أسعار الوقود، إلا أنها اليوم بدأت تواجه تحديات المنافسة الحقيقيّة، فقد انطلقت في 2005 شركة (طيران الجزيرة) الكويتية، ثم شركتا (طيران ناس) و(سما) السعوديتان في 2007، و(طيران البحرين) البحرينية في يناير/كانون الثاني 2008، وقريبًا ستطلق إمارة دبي في مايو/كانون الثاني 2009 ناقلتها الجوية الاقتصادية التي ستحمل اسم (فلاي دبي).

ربما على علي ألاّ يبدو واثقًا بشكل مفرط بعد اليوم، فـ(العربية) لم تعد وحدها على الساحة.



29.8.08

اغنى 50 عربي


اضغط هنا

28.8.08

فيديو لاغلي حمام في العالم



26.8.08

سناء جمعة .. حكاية أفضل مدير تنفيذي في أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا



التميز الذي يحيط بنشاطها جعلها شخصية فريدة فكونها من أوليات السيدات اللواتي يتبوأن أرفع منصب مصرفي تنفيذي في الكويت بوصولها إلى منصب رئيس المديرين العامين في بنك الخليج، أضاف لسيرتها سبقاً آخر، وجعل اسم سناء جمعة يتردد على مستوى جميع أوساط مجتمع المال والأعمال محلياً وإقليمياً.

حياتها المهنية وفقا لجريدة "القبس" الكويتية التي نشرت حكايتها اليوم الأحد 10-8-2008 حافلة بالتحديات بدءاً من التحاقها بالعمل في القطاع المصرفي واقتطاعها "كوتة" مناسبة من هذا القطاع "الذكوري". فسيدات من نوعية سناء أثبتن أن المرأة طاقة خلاقة لا تختلف عن الرجل بشيء وأنها قادرة على "انتزاع" الانجازات في مختلف المجالات. واليوم تقف جمعة امام عتبة تحد جديدة بانتقالها للعمل في قطاع الاستثمار لتلعب دور "الكوماندوز" القادم لإحدى شركات هذا القطاع.

إذا كان الوصف المتعارف عليه عالمياً للسيدة القوية والناجحة في عالم السياسة هو المرأة الحديدية، فان الوصف الأكثر لياقة الذي يمكن أن توصف به سناء جمعة هو "المرأة الذهبية" نظراً لما قدمت من انجازات في عالم الاقتصاد والمال. فالسيدة تمتلك وجهاً "فوتوجونيك" وحضوراً مريحاً يؤثر في كل من يتحدث إليها.

الحكاية من البداية

المصادفة قادت جمعة لتعمل في قطاع المصارف، وتحديداً في بنك الخليج. فبعد تخرجها في كلية التجارة في جامعة الكويت قسم اقتصاد ومساندة إدارة أعمال، التحقت بداية بالعمل في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية التي كانت تعيش آنذاك أزهى عصورها. وكانت "الكويتية" وقتها توصف بمؤسسة الرفاه التي توظف النخب علمياً وعائلياً.

وعلى الرغم من هذه الأجواء التي يتمناها الكثير من الخريجين، لم تمكث جمعة في المؤسسة سوى تسعة أشهر فقط إذ لم تجد نفسها كثيراً في العمل المكتبي داخل الدائرة الاقتصادية، ووجدته "يخنق" طموحها الى تقديم شيء مختلف او على الأقل غير تقليدي . في احد الايام ذهبت لزيارة احدى زميلاتها في بنك الخليج اثناء استراحة الظهيرة فرآها الدكتور يوسف العوضي الذي كان يتولى آنذاك منصب مدير ادارة الخزنة. وفي اليوم التالي اخبرتها صديقتها ان الدكتور يريد مقابلتها، وبعد المقابلة طلب منها التقدم لاختبار تمهيدا للعمل في المصرف.

العمل في البنك

لم يخطر ببال سناء منذ التخرج انها ستعمل في احد البنوك، ولم تكن تميل كثيرا للعمل المصرفي ثقيل الظل على اي فتاة. لذا تعمدت ان "تسلق" اجوبتها في المقابلة، لكن الدكتور العوضي كان ذكيا وفهم "اللعبة" جيدا، فابتسم حين اطلع على نتيجة الاختبار وطلب منها الحضور لتتسلم مهام عملها في المصرف، فانخرطت جمعة في العمل المصرفي اعتبارا من آب/ اغسطس 1981.

لم تكن بداياتها في البنك سهلة، عملت في كل شيء ولاحقها الكثير من المتاعب والصعاب كموظفة، تارة من الرجال الذين ربما وجدوا صعوبة في تقبل فكرة وجود امرأة في منصب هم أحق به، وطورا من زميلات ربما لم يرق لهن ذلك التفوق، لكنها روضت جميع الصعاب وجيرتها لمصلحتها لانها كانت بدأت تحب العمل المصرفي.

التدرج في المناصب

تدرجت سناء في مناصب عدة داخل البنك من اقل درجات السلم الوظيفي الى ذروتها من متدربة الى محلل مالي الى مساعد مدير حسابات. ولا تنسى جمعة ذلك الموقف الذي شكل لها اعلى مراتب التحدي عندما اختارها مجلس الادارة لترؤس احدى الادارات المعنية بإدارة المحافظ. لكن احد المديرين الاجانب آنذاك لم يبد قناعة بذلك الاختيار فأصر مجلس الادارة على ان تسند الادارة الى جمعة ومعها ثلاث كفاءات مصرفية اخرى.

واسند اليهم مهمة ادارة محفظة قيمتها 14 مليون دينار (الدولار يعادل 0.26 دينار)مع تحديد هدف للفريق بتنمية المحفظة الى 60 مليون دينار خلال فترة محددة في مهمة شبه مستحيلة آنذاك حيث محدودية السوق. لكن الفريق قبل التحدي وحقق المهمة، بل وحقق اعلى من الهدف المحدد قبل الفترة المحددة، واليوم يتولى اعضاء الفريق الاربعة مناصب قيادية رفيعة في بنوك وشركات استثمار محتلفة.

تعتبر سناء الملهمة للكثير من الرجال والنساء من الذين عملوا معها، وتفتخر دائما بأنها خلقت توليفة من فريق عمل فني متكامل، زرعت فيهم روح الفريق الواحد والتفاني في العمل ما زال الفريق في بنك الخليج يذكر لها قدرتها على خلق اقوى ادارة للتسليف في السوق المحلي. حقق معها البنك قفزات عدة على المستويات كافة. وما زالت سناء تعتبر بنك الخليج مدرسة تقدرها وتحترمها، مدرسة امدت القطاع المصرفي والمالي في الكويت بكفاءات كثيرة.

الجوائز والتقديرات

سناء جمعة لم تعد فقط من ابرز القيادات التنفيذية محلياً، بل تعدت شهرتها الى خارج الحدود. فحصدت جوائز تقديرية عالمية ابرزها جائزة "ستفي الدولية" الشهيرة التي تمنح للسيدات العاملات في قطاع الاعمال لتنال من خلالها جائزة "افضل مدير تنفيذي في اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا" من بين اكثر من 180 سيدة رشحن لهذه الجائزة من مختلف انحاء العالم وهي الجوائز التي تعتبرها صحيفة واشنطن بوست الاميركية بمثابة "الأوسكار لقطاع الاعمال العالمي".

كانت جمعة دائما تقول انها لن تترك بنك الخليج، الا للتقاعد باعتباره بيتها ومدرستها التي تبادلت معها العطاء والمحبة وارتبطت مع مساهميه الاساسيين بعلاقات قوية ومحترمة.

لكن القدر رتب لها توجها آخر، فقد تغيرت اجواء العمل المصرفي عموما ولم تعد البنوك تنزع الى الفكر الاستثماري. فشعرت جمعة ان ماكينة الابداع لديها توشك ان تتعطل ولن يكون في المقدور تقديم شيء جديد. وتزامن ذلك الشعور مع عرض تلقته من مساهمي الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار "كفيك"، وهم الملاك الذين عملت معهم عن قرب ابان عملها في بنك الخليج.

.. الى كفيك

مع الانتقال الى كفيك، كان على جمعة ان تواجه تحديين كلاهما اعتى من الآخر: الاول تحقيق آمال عريضة وضعها الملاك عليها في الانطلاق بالشركة الى آفاق اوسع انطلاقا من خبرتها التي برزت في بنك الخليج، والثاني شغل الفراغ الذي تركه الرئيس التنفيذي السابق عبدالرحمن السعيد الذي حقق العديد من الانجازات قبل ان يترك الشركة. لكن جمعة لم يكن لديها للحظة شك في قدراتها الادارية والمهنية.

خلال أشهر قليلة برزت بصمات جمعة في كفيك وساهمت في اتخاذ قرارات مفصلية أهمها قرار تحويل انشطة الشركة للعمل وفق أحكام الشريعة الاسلامية، وهي التي اكتسبت خبرات واسعة في هذا المجال من خلال مساهمتها في تنفيذ الكثير من الصفقات الكبيرة وفق الشريعة مع بنك الخليج، وقرار زيادة رأس المال ودخول مستثمرين استراتيجيين، اضافة الى الانتقال بالشركة الى اسواق خارجية، وهي الاستراتيجية التي ستبدأ كفيك في جني ثمارها خلال عام 2009. مازالت جمعة تمتلك طموحات كبيرة لبناء هيكل سليم ومتين لـكفيك.

حياتها الاجتماعية

في غمرة الحديث عن سيرة جمعة المهنية لا يمكن إغفال الحديث عن حياتها الاجتماعية التي كان لها الدور الابرز في رسم السيناريو المحكم لهذه السيرة ولم يكن لها أن تنجح من دون الدعم العائلي. فوالدها، رحمه الله، هو الملهم الأول، علمها الكثير من المبادئ وكان متكأً اساسيا لها عند الشدائد والمواقف الصعبة، ووالدتها التربوية التي خلقت فيها روح المبادرة والاقدام، وزوجها المحاسب القانوني والخبير بالمحكمة الدستورية الذي أكمل الضلع الثالث من أضلاع الدعم والعون العائلي.

جمعة تستمتع كثيرا بسماع الموسيقى حينما تعود الى بيتها بعد يوم عمل حافل، وتحب ان تستمتع بقضاء بقية وقتها مع أولادها وافراد اسرتها وهي تعيش أعمارهم وتغرس فيهم حب الطموح والمبادرة.