28.2.09

منذ متى صحبتني؟

بتاريخ 10:41 ص بواسطة Akram Alodini



سأل عالم تلميذه: منذ متى صحبتني؟
فقال التلميذ:
منذ ثلاثة وثلاثين سنة  ...
فقال العالم:
فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟ !
قال التلميذ:
ثماني مسائل...
قال العالم :
إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم الا ثماني مسائل؟ !
قال التلميذ:
يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب ...
فقال الأستاذ:
هات ما عندك لأسمع ...
****** ****** ****** ****** ****** ******
قال التلميذ:
الأولى :

أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلى القبر فارقه محبوبه
فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي .

الثانية:

أني نظرت إلي قول الله تعالي
: ' وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن
الجنة هي المأوى '
فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله
.
الثالثة :

أني نظرت إلي هذا الخلق فرأيت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع ثم
نظرت إلي قول الله تعالي:
' ما عندكم ينفذ وما عند الله باق ' فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده .
الرابعة:

أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل يتباهي بماله أو
حسبه أو نسبه ثم نظرت إلي قول
الله تعالى:
' إن أكرمكم عند الله أتقاكم ' فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما .
الخامسة:

أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد
ثم نظرت إلى قول الله عز وجل:
' نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا '
فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت أن القسمة من عند الله فتركت الحسد عني .

السادسة :
أني نظرت إلي الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم علي بعض ويقاتل بعضهم بعضا
ونظرت إلي قول الله تعالي:
' إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ' فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده ..
السابعة:

أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد
نفسه ويذلها في طلب الرزق حتى انه قد يدخل فيما لا يحل له .
ونظرت إلي قول الله عز وجل:
' وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ' فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله عليّ وتركت ما لي عنده .
الثامنة :

أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله , هذا على ماله
وهذا على ضيعته وهذا على صحته وهذا على مركزه .
ونظرت إلي قول الله تعالي
' ومن يتوكل علي الله فهو حسبه ' فتركت التوكل على الخلق واجتهدت في التوكل على الله .

فقال الأستاذ:
بارك الله فيك

 



ردود على "منذ متى صحبتني؟"